علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

117

الممتع في التصريف

بعض الياء ، والفتحة بعض الألف . ولمّا كانت أمّهات الزوائد لذلك كانت أكثر الحروف زيادة ، على ما يبيّن بعد ، إن شاء اللّه . وأمّا الهمزة والتاء والميم والنون فزيدت لشبهها بحروف العلّة : أمّا الهمزة فشبهها بحروف العلّة من جهة كثرة تغييرها ، بالتسهيل ، والحذف ، والبدل . وأمّا التّاء فأشبهت الواو من جهة تقارب مخرجيهما ، ولذلك أبدلت منها في مثل « تراث » و « تكأة » ، لأنهما من « ورثت » و « توكّأت » . وأمّا الميم فمضارعة للواو أيضا ، من جهة تقاربهما في المخرج ، ومضارعة لحروف العلّة كلّها ، من جهة الغنّة التي فيها ، الشبيهة باللّين الذي في حروف العلّة ، لأنّ الغنّة فضل صوت في الحرف ، كما أنّ اللّين كذلك . وأما النون فأشبهت أيضا حروف العلة ، من جهة الفتّة التي فيها . ولمّا كانت هذه الحروف قريبة الشبه من حروف العلّة كانت تليها في كثرة الزيادة ، على ما يبيّن بعد ، إن شاء اللّه تعالى . وأمّا السين واللّام والهاء : فإنها زيدت لشبهها بالحروف المشبّهة بحروف العلّة : أمّا اللّام : فمشبهة للنّون ، من حيث تسطيل في مخرجها ، حتى تلحق بمخرج النون ، على ما يبيّن في الإدغام . وأمّا السين : فإنها تشبه التاء ، لهمسها وتقارب مخرجيهما . وأمّا الهاء : فمشبهة للهمزة من جهة تقارب مخرجيهما ، لأنهما من حروف الحلق . ولمّا كانت هذه الحروف لم تشبه حروف العلّة ، بل أشبهت المشبّة بها ، لم تجىء مزيدة إلّا في ألفاظ محفوظة ، وأماكن مخصوصة لا تتعدّاها . فهي أقلّ الحروف زيادة لذلك . * * *